البنى الذهنية للمخالف للواقع في القرآن الكريم: مقاربة عرفانية في ضوء نظرية المزج التصوري
DOI:
https://doi.org/10.61212/jsc/490الكلمات المفتاحية:
القرآن الكريم، اللسانيات العرفانية، المزج التصوري، المخالف للواقع، البنى الذهنيةالملخص
لقد ظل القرآن الكريم على مدى العصور مصدرا للإلهام الفكري والروحي والعملي. إذ تتجدد في كل عصر أبعاد إعجازه، التي تتجاوز بلاغته اللفظية وانسجامه الأسلوبي، لتمتد إلى البنى العقلية والتصوّرات الذهنية التي تُنسج داخل النص وتوجه ضمائر متلقّيه. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الدراسات البينية التي تتقاطع مع معطيات العلوم المتنوعة، فتحقق تصورًا أوسع وأعمق للخطاب القرآني. يأتي بحثنا مساهمًا في هذا النهج، من خلال مقاربة لسانية عرفانية تعتمد على نظرية المزج التصوري (Cnceptual Blending Theory) لكل من الفرنسي: جيل فوكونييه والأمريكي: مارك تورنر. توضح هذه النظرية كيفية بناء الذهن لنماذج ذهنية معقدة، عبر ربط فضاءات معرفية متعددة. ومن أكثر تلك النماذج التي تستدعي التأمل نموذج "المخالف للواقع" (counterfactual)، تلك البنى التي تتشكل من تصور بدائل لأحداث أو حالات ماضية؛ من خلال عبارات مثل «ما كان يمكن أن يكون»، والتي تتجاوز الواقع إلى الاحتمالات. ورغم أن مفهوم "المخالف للواقع" قد تحدّد سابقًا في فلسفة اللغة واللسانيات على أنه افتراض ذهني يقيم علاقة شرطية بين حدثين غير متحققين، فإن التأمل من منظور المزج التصوري يتيح كشف آليات ذهنية أعمق وراء تكوين البدائل وبلورة المعنى في النص. وبناءً على ذلك، تهدف هذه الدراسة إلى تحليل هذه الأبنية في القرآن الكريم عبر اللسانيات العرفانية، لإظهار أبعاد إعجازية جديدة في التركيب والدلالة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة المؤتمرات العلمية (JSC)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.

